الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : مصطفى اعتمادى )
328
شرح الرسائل
فيه الأخذ بطرف احتمال عدم التكليف ، والظن بالعدم راجح على الوهم بالعدم أو احتمال العدم ، فمقتضى العقل عند الانسداد وعدم وجوب الاحتياط في الكل وقبح ترجيح المرجوح هو ترك الاحتياط في موارد الظن بالعدم والاحتياط في موارد الظن بالتكليف أو الشك فيه . ( مع أنّ بناء أهل الاستدلال بدليل الانسداد بعد ابطال الاحتياط ) في الكل ( ووجوب العمل بالظن ) بعدم التكليف ( مطلقا أو في الجملة على الخلاف بينهم ) أي بنائهم ( على الرجوع في غير موارد الظن ) بعدم التكليف ( المعتبر ) لأجل الانسداد مطلقا أو في الجملة ( إلى الأصول الموجودة في تلك الموارد ) من البراءة والاحتياط والاستصحاب والتخيير ( دون الاحتياط ) أي بنائهم على ملاحظة حال خصوص المورد لا على ملاحظة العلم الإجمالي الكبير . وبالجملة يحتاطون في موارد ظن التكليف ويأخذون بالظن في موارد عدمه رفعا للحرج ويراجعون إلى الأصول المقرّرة في موارد الشك وحقهم الاحتياط فيها أيضا . ( نعم لو قام بعد ابطال وجوب الاحتياط دليل عقلي أو إجماع على وجوب كون الظن مطلقا أو في الجملة حجة وطريقا في الأحكام الشرعية أو منعوا أصالة وجوب الاحتياط عند الشك في المكلّف به ) وأجازوا الرجوع إلى البراءة ما لم ينجر إلى المخالفة القطعية ( صح ما جروا عليه ) . حاصله : أنّ الرجوع إلى ظن عدم التكليف عند الانسداد وعدم وجوب الاحتياط في الكل يتصوّر على وجهين : أحدهما : أن يكون ذلك من باب التبعيض في الاحتياط رفعا للحرج . ثانيهما : أن يكون ذلك من باب حجية الظن نفيا واثباتا ، فعلى الأوّل لا بدّ من الاحتياط في موارد ظن التكليف والشك فيه والأخذ بالظن في موارد ظن العدم مطلقا أو في الجملة رفعا للحرج ، وعلى الثاني يكون الظن ، مطلقا أو في الجملة متبعا في الأحكام نفيا واثباتا كما في صورتي الانفتاح والظن الخاص ويرجع في موارد فقد الظن إلى الأصول المقررة فيصح ما جروا عليه ( من الرجوع في موارد عدم